~..حين صاحبني الدمع..~
كنت في الثانية عشر من عمري..أعشق الكلمة..ويطربني الشعر.يسوقني الخيال بعيدا ..بعيدا.لم أعرف الدمع الا ساعة صمتي.أمام نافذة غرفتي..أو على سقف بيت جدتي الريفي..أو على تلة رمل تشرف على مزرعتنا..
دمع لايؤلمني ..لكنه يتأخذ مكانه ليتفرج معي ..وإن كانت إبتسامة برئية قد إرتسمت على محياي..!!
~.. ليل العاشقين..~
كبرت وساقني خيالي أبعد من قبل,الى هناك ..عالم المحبين وليل العاشقين..كنت أسرح ودمعي هناك <<عالم يحزنني رغم أنه لم يؤثر على واقعي>>..
فطعنني الزمان أول طعناته..فاأدركت أنني هنا..في عالم عميق يعمه الألم..ويتخلل أيامه فقد عزيز..وكانت أول مرة يؤلمني فيها دمعي.
لك أن ترى ..نزيف قلبي على صفحات دفتري وبين أحرفي ..تألمت وتألمت..ودمعي كاد ان يحرق صدري..
وتوالت الأحداث عاصفه
فأعلن الرحيل وحدي ومع قلمي ..فسطرنا ابيات مبعثره وحروف منكسره.
~.. وحين تهدأ العاصفه..~
أشعر أني مازلت هنا..طفلة قد بللها المطر..فأسرح شعري من قيده ..لتنطلق خصلات منه وتداعب أطراف وجنتي..وأشتم عطري..واقف في نفس اماكن طفولتي غير أني قد إستثنيت نافذة غرفتي ..!!
ومازال دمعي يتربع في مكانه..ويحمل حرارة مغايره تشعرني بوجوده
يراها أبي حين يجلس بجواري ..فيقول دموع شاعريه..ويبتسم دون أن أدرك مقصد ابتسامته..؟
كبرت وكبرت ..وتعاهدت أنا وهي والليل ..
حين يقرأ إحساسي أوينطق إحساس غيري بأن تكون معي ..
نلتقي في ليلي..لنزخرف الحرف سويا...
وحين تؤلمني ولاتقدر أناملي على أن تردع تيارها الساخن ..أعلم انني أنزف..وأن الليل بات يوحشني.
~.. وحين يجف دمعي..~
ستعلم أن عيني قد أقفلت..وانها أصبحت تحت الثرى.