شبكة ألجيريا توداي

شبكة ألجيريا توداي

شبكة ألجيريا توداي
الصفحة الرئيسية­البوابة­التسجيل­دخول
شاطر | 
 

 باب في تقدير حال الإنسان وهو في بطن أمه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
the king
مدير عام
مدير عام


ذكر
عدد الرسائل: 2617
العمر: 22
السٌّمعَة: 11
تاريخ التسجيل: 20/06/2008

مُساهمةموضوع: باب في تقدير حال الإنسان وهو في بطن أمه   السبت نوفمبر 07, 2009 12:44 pm


عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدق:
(إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه في أربعين يوماً ثم يكون علقة مثل ذلك ثم
يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات:
رزقه وأجله وعمله وشقي أم سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل
أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له
بعمل أهل النار فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه
وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها)
(1) .


* سند الحديث:


ثنا أبو معاوية ، ثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود .


* شرح الحديث:


(إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه..): يجمعه الله سبحانه وتعالى، والعجيب أن
هناك الملايين من الحيوانات المنوية، يقول العلم الحديث: إن الرجل يضع
أكثر من أربعين مليون حيوان منوي، ولا يعيش منها إلا واحد، حيث تموت
البقية، وهذا الواحد الذي يعيش هو الإِنسان، حيث يخرج الإِنسان، ويتجبر
ويتكبر، ولا يرى للناس شيئاً إلا من رحم الله.


(ثم يكون علقة مثل ذلك..): يبقى قطعة لحم ميتة أربعين يوماً.


(ثم يكون مضغة): المضغة: المجمعة، فالعلقة شيء من الدم الراكد، والمضغة
قطعة لحم كمضغة الإنسان، كلقمة الإِنسان في حجمها. ثم يرسل إليه الملك:
ولله عزّ وجل ملائكة، قال تعالى: ((وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ)).


وهذا الملك موكل بنفخ الأرواح.


وهناك ملائكة موكلون بالمحاسبة.


وملائكة موكلون بقبض الأرواح، وملائكة موكلون بحفظ السماء.


وملائكة موكلون بالعبادة وفي العبادة أصناف، منهم: الركّع دائماً، ومنهم: السجّد ويسبحون دائماً، ومنهم: حملة العرش إلى غير ذلك.


وقال بعض العلماء: منهم: ملائكة مختصون بالنزول يوم الجمعة على أبواب المساجد، معهم الصحف والأقلام يسجلون الأول فالأول.


فإذا دخل الخطيب طووا الصحف، ووقفوا يستمعون الذكر، ومنهم: الملائكة الذين
ينزلون في الأعياد في مجامع الناس، وفي السكك والطرقات، يسجلون الأول
فالأول؛ حتى يقولوا للناس: انصرفوا مغفوراً لكم، لما سمعوا من مغفرة الله
عزّ وجلّ.


(فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات): ولو لم ينفخ فيه الروح لم يعش هذا
الطفل، فسبحان الله، جلّت قدرته، ويؤمر بأربع كلمات، هي سجل هذا العبد،
حيث إن لكل عبد سجلاً عند الواحد الأحد، قال تعالى: ((قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى)).


(رزقه): هذا بدل من قوله: كلمات؛ ولذلك مهما حاول الإنسان ولو طار في
السماء أن يزيد أو ينقص من رزقه لا يستطيع ذلك، فالرزق يأتي بالسبب بقضاء
من الله عزّ وجلّ وقدر، ولا يموت الإنسان إلا وقد استكمل رزقه، وبعض الناس
مكتوب أنه فقير، فمهما حاول لن يزيد رزقه، وبعضهم يأتيه رزقه حتى وهو في
البيت، وهذا لا يعطل الأسباب، وهذا ليس علامة التوفيق، ولكن علامة التوفيق
العمل الصالح.


(وأجله) أين يموت؟


ومتى يموت؟


حيث لا يتقدم ساعة ولا يتأخر، ولذلك يقول أبو العلاء المعري :




مات المداوى والمداوي والذي صنع الدواء وباعه ومن اشترى




ويروى أن الربيع بن خثيم لما مرض، وجاءه الأطباء، وقالوا: نداويك، قال: تداووني لأفعل ماذا؟


قال أحدهم -وكان مجوسيّاً- ليطول عمرك قليلاً، قال: هيهات؛ تداوى فرعون و قارون و هامان ، وقروناً بين ذلك كثيرة، فما زاد في أعمارهم ساعة، ولا نقص في أعمارهم شيئاً.




قل للطبيب تخطفته يد الردى من يا طبيب بطبّه أرداكا




(وعمله): ماذا يعمل في الحياة الدنيا؟


الخطوة بخطوها بقضاء وقدر، الكلمة يقولها الحركة والسكتة، شقي أو سعيد، كل ذلك مقدر، نسأل الله السعادة، وكان ابن مسعود يطوف بالكعبة ويبكي، ويقول: [اللهم إن كنت كتبتني شقيّا فامحني واكتبني سعيداً].


(فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه
وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها)
الرسول صلى الله عليه وسلم يقسم بذلك.


وفي هذه المسألة أقول: إن رأي ابن القيم
رحمه الله: هو الوجيه حيث قال: (فيما يظهر للناس)، وهي زيادة صحيحة في بعض
الروايات، فهو يعمل بعمل أهل الجنة فيما يظهر للناس، وهو منافق مراء، لا
يقصد بعمله وجه الله فهو من أهل النار، فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها.


(وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق
عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها). هذا فيما يظهر للناس أنه
عاص؛ ولكنه مؤمن عمله صالح على كل حال، وعنده عمل خفي بينه وبين الله
فيدخل الجنة، ومن أراد التوسع في شرح هذا الحديث، فعليه بكتاب جامع العلوم والحكم لـابن رجب الحنبلي . (18)- وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا استقرت النطفة في الرحم أربعين يوماً أو أربعين ليلة بعث الله إليه ملكاً فيقول: يا رب ما رزقه؟


فيقال له، فيقول: يا رب ما أجله؟


فيقال له، فيقول: يا رب ذكر أم أنثى؟


فيعلم، فيقول: يا رب شقي أم سعيد فيُعلم)
(1) .


* سند الحديث:


ثنا أحمد بن عبد الملك ، ثنا الخطاب بن القاسم ، عن خصيف ، عن أبي الزبير ، عن جابر .


* شرح الحديث:


(بعث الله إليه ملكاً فيقول: يا رب ما رزقه؟


) فلا يقدر الأرزاق إلا الله، أما الملائكة فهم عبيد مسخرون لله عزّ وجل، قال تعالى: ((لا يَعْصُونَ الله مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ))، فهم يفعلون ما يريد الله عزَّ وجلّ.


(فيقال له)، يقول الله عزَّ وجلّ للملك: رزقه كذا، ويحدده سواء كان كثيراً
أو قليلاً، سواء كان رزقه من التجارة أو الزراعة أو الدراسة، فيخبره بكل
شيء.


(فيقول: يا رب ما أجله؟


فيقال له)، يخبره الله تعالى بعدد سنين عمره؛ سنة أو سنتين أو أكثر أو أقل.


(فيقول: يا رب ذكر أم أنثى؟


فيعلم فيقول: يا رب شقي أم سعيد فيعلم)، يخبره هل هو ذكر أو أنثى؟


هل هو من أهل السعادة أم من أهل الشقاوة؟


نسأل الله السعادة.


(19)- ثنا سفيان عن عمرو عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري
رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: يدخل الملك على النطفة بعد ما تستقر في الرحم بأربعين
ليلة، وقال سفيان مرة: أو خمسة وأربعين ليلة فيقول: يا رب ماذا؟


أشقي أم سعيد؟


أذكر أم أنثى؟


فيقول الله تبارك وتعالى فيكتبان فيقول: ماذا أذكر أم أنثى؟


فيقول الله عزّ وجلّ فيكتبان، فيكتب علمه وأثره ومصيبته ورزقه ثم تُطوى الصحيفة فلا يزاد على ما فيها ولا يُنقص (1) .


* شرح الحديث:


(يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين ليلة...).


وهذا فيه دليل على أنه لا يقضي شيء حتى الأربعين، ولذلك الإِجهاض أو إخراج
النطفة أو إنزالها بعلاج -عند بعض العلماء قبل الأربعين- لا بأس به، إذا
كانت المرأة لا تريد الحمل، أو أرادت أن تنظم حملها، فلها أن تسقطه قبل
الأربعين بدواء أو علاج، أما بعد أن يكون وينفخ فيه الروح، فلا يجوز ذلك،
وليس بوارد لهذا الحديث، ونقول استطراداً للفائدة إن أخذ العلاج لمنع
الحمل للمرأة على قسمين:


القسم الأول: لقطعه نهائيّاً، وهذا ليس بجائز عند أهل العلم.


والقسم الثاني: لتنظيم النسل، وهذا جائز فللمرأة ذلك، كأن تكون كثيرة
الولادة، أو تكون مصابة بمرض أو مشغولة بعمل لها، فلها أن تنظم كأن تجعل
بين الطفلين سنتين أو ثلاثاً أو أربعاً، وهذا وارد.


بأربعين ليلة، وقال سفيان مرة: أو خمسة وأربعين ليلة، رواية الأربعين مقدمة للنصوص السابقة.


(فيقول الله تبارك وتعالى): أي: يقول للملك بما سبق في علمه.


(فيكتبان): فيه دليل على أن النازلين ملكان يكتبان.


وقال بعضهم: هما اللذان عن اليمين وعن الشمال، وأنا أقول: لا، ليس الأمر
كذلك، بل هذان ملكان آخران، أما الملكان اللذان عن اليمين وعن الشمال فهما
للحسنات والسيئات، وهذا تخصصهما، وللملائكة تخصص كما مرّ معنا.


(فيقول الله عزّ وجلّ): أي: يخبرهم الله سبحانه وتعالى، فيكتبان عمله
وأثره، أثره قيل: أثره: حياته وبقية عمره، وقيل: أثره في الأرض، وقيل: من
مستقر نزوله في الأرض إلى أن يموت، قال تعالى: ((وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ)).


(ومصيبته ورزقه): ما يقع عليه من الحوادث كله مكتوب.


(ثم تطوى الصحيفة فلا يزاد على ما فيها ولا ينقص..): وهذا رأي عند بعض
العلماء يقولون: يرتفع هذا الكتاب إلى اللوح المحفوظ فلا يزاد فيه ولا
ينقص؛ ولذلك يقول الله سبحانه وتعالى: ((يَمْحُوا الله مَا يَشَاءُ
وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ)) قالوا: يمحو الحسنات ويمحو
السيئات، وعنده أم الكتاب فلا تمحى.


وأما الحسنات فتمحى إذا أحبطها العبد، والسيئات تمحى إذا تاب العبد وأناب، قال تعالى: ((إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ)). وقال تعالى: ((وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ)).


(20)- وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (فرغ الله إلى كل عبد من خمس: من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد) (1) .


* سند الحديث:


ثنا زيد بن يحيى الدمشقي ، ثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء، ثنا إسماعيل بن عبيد الله : (أنه سمع أم الدرداء ، تحدث عن أبي الدرداء ، قال: سمعت...).


* شرح الحديث:


زاد هنا في الحديث كلمة خامسة، ولعلها من وجه الجمع، وتدخل في مسألة
الحياة أو الأثر، فإن الأثر من حياته أو موته، فقد تدخل في الأجل وهو من
باب الترادف.


و أهل السنة يؤمنون بهذا الحديث وبأمثاله ويقرونه.


و القدرية
يقولون: لا لم يكتب شيء، وكل شيء أنف، ونحن نستأنف أعمالنا، والإنسان يطلب
رزقه، ولم يكتب له رزقه وقد أخطؤوا خطأ بيناً وهذا رد عليهم.


(فرغ الله..): قال العلماء: المراد من الفراغ: الاختتام، وعدم التبديل، يعني: منتهى تقديره إلى كل عبد كائن من مخلوقاته.



_________________
,’, اللي يحب االكاسر يرفع إيده ,’,

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://naroura1.heavenforum.com
مينو السوفي
مشرف قسم اللإعلام الالي
مشرف   قسم اللإعلام الالي


ذكر
عدد الرسائل: 3343
العمر: 13
السٌّمعَة: 12
تاريخ التسجيل: 16/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: باب في تقدير حال الإنسان وهو في بطن أمه   الثلاثاء نوفمبر 17, 2009 12:51 pm

جزاك الله الجنان الخضراء

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://naroura1.heavenforum.com/forum.htm
عبرالنت
عضو نشيط
عضو نشيط


ذكر
عدد الرسائل: 133
العمر: 43
السٌّمعَة: 0
تاريخ التسجيل: 05/08/2009

مُساهمةموضوع: رد: باب في تقدير حال الإنسان وهو في بطن أمه   السبت نوفمبر 21, 2009 4:46 pm






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

باب في تقدير حال الإنسان وهو في بطن أمه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكة ألجيريا توداي :: اسلاميات :: المنتدى الإسلامي-